دراسة تكشف مدى اعتماد الناس على أجهزة السمع أثناء الكوارث الطبيعية
يخلص استطلاع أسترالي شمل بالغين من الصم وضعاف السمع إلى أن أجهزة السمع، والطاقة اللازمة لتشغيلها، تصبح شريان حياة حاسمًا عندما تضرب الفيضانات والحرائق والعواصف.
يميل التخطيط للطوارئ إلى التركيز على الأساسيات الظاهرة: الماء والغذاء والأدوية وطريق الإخلاء. أما بالنسبة لملايين الأشخاص الذين يستخدمون سماعات الأذن أو غيرها من أجهزة السمع، فثمة أمر أساسي آخر نادرًا ما يظهر في قوائم الاستعداد، وغيابه قد يقطع صلة الشخص بالعالم في أسوأ لحظة ممكنة.
فقد استطلع باحثون في مركز أبحاث وسياسات الإعاقة (Centre for Disability Research and Policy) بجامعة سيدني آراء بالغين من الصم (deaf وDeaf) وضعاف السمع في مختلف أنحاء أستراليا، وهي بلد تختبره حرائق الغابات والفيضانات مرارًا، لفهم ما يحدث لمستخدمي أجهزة السمع حين تعطل الأخطار الطبيعية الحياة اليومية. وتجادل نتائجهم، التي نُشرت هذا الأسبوع في المجلة الدولية لعلم السمع (International Journal of Audiology)، بأن الأجهزة المساعدة تستحق مكانًا رسميًا في التخطيط للطوارئ.
حول هذه الدراسة
العنوان: Navigating natural hazards with hearing devices: lived experience challenges, insights and opportunities
المؤلفون: Brigit Maguire, Michelle Villeneuve, Isabelle Boisvert
الجهات التابع لها المؤلفون: Centre for Disability Research and Policy، The University of Sydney، أستراليا
المجلة: International Journal of Audiology، نُشرت إلكترونيًا في 29 أغسطس 2026
نوع الدراسة: استطلاع مقطعي عبر الإنترنت
معرّف DOI في PubMed: 10.1080/14992027.2026.2720839
الخلفية: لماذا تناول الباحثون هذا الموضوع
الأخطار الطبيعية، وهو المصطلح الذي يستخدمه الباحثون لأحداث مثل حرائق الغابات والفيضانات والأعاصير والعواصف الشديدة، أصبحت أكثر تكرارًا وأشد تعطيلًا في أجزاء كثيرة من العالم. وقد تناولت أبحاث إدارة الطوارئ بصورة متزايدة كيف يعيش الأشخاص ذوو الإعاقة هذه الأحداث، وتُظهر الأدلة باستمرار أنهم يواجهون مخاطر أعلى وكثيرًا ما يُغفلون في التخطيط الرسمي.
ويقع مستخدمو أجهزة السمع في نقطة عمياء خاصة. فسماعات الأذن الحديثة إلكترونية وقابلة لإعادة الشحن وغالبًا ما تُقرن بالهواتف الذكية، أي أنها تعتمد على البنية التحتية، وخاصة الكهرباء، التي تعطلها الأخطار الطبيعية بصورة معتادة. ومع ذلك، قلّما سألت الأبحاث مستخدمي الأجهزة أنفسهم عما يحدث عند تعطل هذه البنية التحتية.
وصمم فريق سيدني هذه الدراسة لسد هذه الفجوة، مكيّفًا أداة راسخة هي استطلاع الاستعداد للطوارئ للأشخاص ذوي الإعاقة (Emergency Preparedness Survey of People with Disability)، للتركيز على التجربة المعيشة لمن يعتمدون على تقنيات السمع.
كيف أُجريت الدراسة
أجرى الباحثون استطلاعًا مقطعيًا عبر الإنترنت، أي استبيانًا لمرة واحدة يلتقط لمحة عن التجارب ومستوى الاستعداد. وأكمله 124 بالغًا من الصم (deaf وDeaf) وضعاف السمع المقيمين في أستراليا، واستخدم 114 منهم جهاز سمع واحدًا على الأقل، مثل سماعات الأذن أو معالجات الصوت المزروعة.
وسأل الاستطلاع عن كيفية تواصل المشاركين بأجهزتهم ودونها، وما الذي سيحدث لو فُقد الجهاز أو تضرر أو تعذر شحنه، وكيف استعدوا للطوارئ أو لم يستعدوا. ثم حلل الفريق الإجابات لتحديد التحديات المشتركة والفرص العملية لتحسين التخطيط.
ما الذي وجده الباحثون
النتيجة المحورية هي عمق الاعتماد الذي أبلغ عنه كثير من المشاركين. فمن بين من يستطيعون التواصل بفعالية أثناء ارتداء أجهزتهم السمعية، قال ثلثهم إنهم سيفقدون القدرة على التواصل تمامًا بدونها. وبالنسبة لهؤلاء، فإن نفاد البطارية أو نسيان الجهاز أثناء الإخلاء ليس مجرد إزعاج. إنه الفرق بين القدرة على اتباع التعليمات أو طلب المساعدة أو طمأنة الأسرة، وبين الانقطاع التام عن العالم.
وامتد هذا الاعتماد إلى نظام الهاتف. فالمشاركون الذين يفقدون وظيفة أجهزتهم يفقدون أيضًا القدرة على إجراء مكالمات الطوارئ الصوتية، وهي القناة الافتراضية لطلب المساعدة في معظم البلدان. وكان لفقدان الجهاز أو تلفه أثناء الكارثة آثار سلبية كبيرة على كثير من المشاركين.
وبرزت الطاقة كخيط مشترك. فقد اعتمد المشاركون على الكهرباء لشحن بطاريات الأجهزة ولإبقاء الهواتف الذكية تعمل، وكثير من أجهزة السمع الحديثة تُتحكم بها أصلًا عبر تطبيقات الهواتف الذكية. وعندما تنقطع الشبكة، كما يحدث كثيرًا في الأحداث التي فحصتها الدراسة تحديدًا، تصبح سلسلة السمع والتواصل والوصول إلى المعلومات بأكملها معرضة للخطر.
ويخلص المؤلفون إلى أن هناك أدوارًا حيوية للشركات المصنّعة والموردين في بناء مرونة الأجهزة، ولمتخصصي الرعاية السمعية في مساعدة عملائهم على وضع خطط طوارئ تعكس مدى اعتمادهم على أجهزتهم.
ماذا يعني ذلك للأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع
الرسالة العملية هي أن تقنيات السمع مكانها في حقيبة الطوارئ، مفهومًا وحرفيًا. ويعني ذلك معرفة المدة الدقيقة التي تعمل بها أجهزتك بشحنة كاملة، والحفاظ على علب الشحن ممتلئة، وتخزين بنك طاقة قادر على إعادة شحن العلبة والهاتف معًا، والتفكير في كيفية تواصلك إذا تعطلت الأجهزة رغم ذلك، مثلًا بحفظ عبارات أساسية مسبقًا على ورق أو في الهاتف.
ويعني ذلك أيضًا إخبار المحيطين بك. فينبغي أن يعرف الجيران والأسرة وجهات الاتصال المحلية للطوارئ أن المكالمة الهاتفية الصوتية قد لا تصل إليك في الأزمة، وأن خدمات الطوارئ النصية، حيثما توفرت، ينبغي التسجيل فيها مسبقًا لا أثناء الحدث.
عندما ينقطع التيار، يهمّ احتياطي البطارية
ولأن هذه الدراسة تحدد إمكانية الشحن نقطة ضعف رئيسية لمستخدمي أجهزة السمع، فإن بنية البطارية جديرة بالنظر عند اختيار سماعات الأذن FDA-OTC. فالأجهزة التي تخزن عدة شحنات في علبتها يمكنها تجاوز انقطاع يمتد أيامًا دون كهرباء من الجدار.
وتُعد Panda Quantum إحدى هذه الأجهزة. فتعمل كل شحنة نحو 20 ساعة، وتحمل علبة الشحن ثلاث شحنات كاملة إضافية، مما يوفر 80 ساعة استخدام إجمالية قبل الحاجة إلى أي مأخذ كهربائي. وتعمل معالجتها من 16 قناة كما ينبغي لسماعات الأذن ذات التقليل التكيفي للضوضاء، فتُبقي الكلام في المقدمة في الأماكن المزدحمة ذات الصدى، وهو أمر مفيد في مراكز الإيواء والإحاطات المزدحمة التي تعقب الكارثة. وتتيح اتصالات البلوتوث للمكالمات بث التنبيهات وتحديثات الاطمئنان مباشرة إلى الأذنين، ويأتي الجهاز مع ضمان 5 سنوات وتجربة 45 يومًا تبدأ عند التسليم.
وثمة تحفظ يجدر تكراره من الأدبيات الأوسع: أجهزة OTC معتمدة لفقدان السمع الخفيف إلى المتوسط، أما من يعانون من فقدان شديد أو عميق فيستفيدون أكثر من الضبط السريري. وتوجد تفاصيل Quantum على pandahearing.com/products/panda-hearing-aids-quantum.
حدود هذا البحث
كان هذا استطلاعًا ذاتي الاختيار عبر الإنترنت شمل 124 شخصًا في بلد واحد، لذا تصف النتائج أنماطًا من التجربة لا تقديرات دقيقة للسكان، وقد لا تشمل من لديهم وصول محدود إلى الإنترنت، وقد يكونون أكثر عرضة للخطر في الطوارئ. كما أن البيانات المقطعية لا تستطيع إظهار كيف يتغير الاستعداد مع الوقت أو ما إذا كانت تحضيرات بعينها تحسّن النتائج. ولم تُذكر تفاصيل التمويل وتضارب المصالح في ملخص الدراسة.
ماذا تفعل بهذه المعلومات
إذا كنت أنت أو أحد أحبائك تستخدم أجهزة سمع، فتعامل معها كما تتعامل مع الدواء في خطة الطوارئ: اعرف المخزون، وهو هنا ساعات البطارية، واحتفظ باحتياطي، ودوّن تفاصيل الجهاز في أي خطة طوارئ للأسرة. وتوجَّه الرسالة الأكبر للباحثين إلى المؤسسات، لكن الدرس الفردي متاح اليوم، ولا يكلف أكثر من أمسية من التحضير.
Maguire B, Villeneuve M, Boisvert I. Navigating natural hazards with hearing devices: lived experience challenges, insights and opportunities. International Journal of Audiology. 2026. Retrieved from PubMed. https://doi.org/10.1080/14992027.2026.2720839


