hearing loss

فقدان السمع والموسيقى: دراسة جديدة تكشف أي مهارات الاستماع تتأثر وأيها تصمد

Panda Quantum receiver-in-canal hearing aid in beige

فقدان السمع والموسيقى: دراسة جديدة تكشف أي مهارات الاستماع تتأثر وأيها تصمد

يجد بحث جديد من جامعة مينيسوتا أن فقدان السمع الخفيف إلى المتوسط يجعل عدّ الأصوات المشاركة في الغناء ضمن مقطوعة موسيقية أصعب، بينما تبقى القدرة على تتبّع صوت بعينه سليمة إلى حد كبير.

للموسيقى مكانة عند الناس لم يبدأ علم السمع إلا مؤخرًا في قياسها. فقد رسمت عقود من الأبحاث صورة لتأثير فقدان السمع في فهم الكلام، لكن المعروف عمّا يحدث للموسيقى أقل بكثير، ولا سيما الموسيقى الغنية متعددة الطبقات، كالجوقات والتناغمات والفرق التي تصدح فيها أصوات عدة في وقت واحد.

وقد سعى فريق من باحثي السمع إلى سدّ جزء من هذه الفجوة. فطرحوا سؤالًا دقيقًا: حين تغنّي عدة أصوات معًا، إلى أي مدى يستطيع المستمعون المصابون بفقدان السمع أن يفصلوها ويعدّوها ويتتبعوا أحدها عبر النسيج الموسيقي؟

نبذة عن الدراسة

العنوان: Role of harmonicity in counting and hearing out voices in polyphonic music: Effects of hearing loss

المؤلفون: Lisanne G. Bogaard, Juraj Mesik, and Andrew J. Oxenham

الجهة المنتسب إليها الباحثون: Department of Psychology, University of Minnesota, USA

المجلة: Hearing Research، المجلد 480، نُشرت في أغسطس 2026

نوع الدراسة: دراسة استماع تجريبية شملت مشاركين ذوي سمع طبيعي وآخرين يعانون من ضعف السمع

المصدر: PubMed، DOI: 10.1016/j.heares.2026.109775

الخلفية: لماذا تناول الباحثون هذا الموضوع

حين تغنّي عدة أصوات في وقت واحد، تعتمد الأذن جزئيًا على التوافقية (harmonicity) للفصل بينها. فالنغمة المغناة تتكوّن من مجموعة ترددات هي مضاعفات منتظمة لطبقة صوتية أساسية، ويستفيد الجهاز السمعي من هذه البنية المنظمة ليربط الترددات الصحيحة بالصوت الصحيح. وإذا اختلّت هذه البنية بجعل الصوت غير توافقي (inharmonic)، أصبح من الأصعب سماعه بوصفه مصدرًا واحدًا متماسكًا.

ويؤدي فقدان السمع الحسي العصبي إلى تشويش دقة الأذن في تمييز الترددات، أي مدى حدّتها في التفريق بين الترددات المتجاورة. وافترض الباحثون أن هذا التشويش سيجعل تمييز الأصوات المنفردة في الموسيقى متعددة الأصوات أصعب على المصابين بفقدان السمع، لكنهم توقعوا أيضًا أن يتأثروا بعدم التوافقية بدرجة أقل، إذ قد تكون حساسيتهم لبنية الطبقة الصوتية منخفضة أصلًا.

وبعبارة مبسطة، سألت الدراسة ماذا يفعل فقدان السمع بمهارتين موسيقيتين يومتين: الإحساس بمدى امتلاء الموسيقى وتعدد طبقاتها، وتتبّع خيط صوت واحد عبرها.

كيف أُجريت الدراسة

قارن الباحثون بين مستمعين ذوي سمع طبيعي ومستمعين يعانون من فقدان سمع حسي عصبي خفيف إلى متوسط. وسمعت المجموعتان مقاطع متعددة الأصوات لأصوات غناء نسائية، وهي من نوع النسيج الصوتي المتداخل الذي نجده في الموسيقى الجوقية.

وأدى المشاركون مهمتين. في مهمة العدّ، قدّروا عدد الأصوات التي تغنّي في آن واحد. وفي مهمة تتبّع الصوت، جرى توجيههم إلى صوت واحد وكان عليهم تتبّعه وهو يتداخل مع الأصوات الأخرى.

ولاختبار دور التوافقية مباشرة، أعدّ الباحثون أيضًا نسخًا من المقاطع أُدخلت فيها عدم التوافقية على كل صوت على حدة، مما أخلّ بالبنية الترددية المنتظمة التي تستخدمها الأذن عادةً للفصل بين مصادر الصوت.

ما الذي وجده الباحثون

في مهمة العدّ، تفوّق المستمعون ذوو السمع الطبيعي على المصابين بفقدان السمع. فتقدير عدد الأصوات الموجودة اختبار صعب لقدرة الأذن على تحليل مشهد سمعي كثيف، وقد ترك فقدان السمع أثرًا قابلًا للقياس في هذه القدرة.

أما مهمة تتبّع الصوت فقد رسمت صورة أكثر تفاؤلًا. فعندما وُجّه المستمعون إلى صوت واحد وطُلب منهم تتبّعه، لم يختلف الأداء اختلافًا ذا دلالة بين المجموعتين. ويبدو أن القدرة على التقاط خيط واحد من الموسيقى أكثر صمودًا أمام فقدان السمع بكثير من القدرة على استيعاب النسيج بأكمله.

وقد أضرّت عدم التوافقية بأداء الجميع، ولا سيما في مهمة العدّ، مما يؤكد أن الأذن تعتمد على البنية التوافقية لتنظيم الموسيقى المعقدة. لكن، وفقًا لتوقع الباحثين، تأثر المستمعون المصابون بفقدان السمع بعدم التوافقية أقل من ذوي السمع الطبيعي، على الأقل عند وجود أصوات كثيرة، وهو ما يتسق مع اعتماد أقل على البنية الدقيقة للطبقة الصوتية.

وأضافت التحليلات الاستكشافية ملاحظتين متواضعتين: ففي أوساط المصابين بفقدان السمع، كان لكل من العمر والتدريب الموسيقي بعض التأثير في أداء العدّ، مما يلمّح إلى أن الخبرة والعوامل المركزية تسهم أيضًا في مدى قدرة الناس على تحليل المشاهد الموسيقية.

ماذا يعني ذلك للأشخاص المصابين بفقدان السمع

تتفق النتائج مع ما يصفه كثير من محبّي الموسيقى المصابين بفقدان السمع: فالمقاطع الغنية متعددة الطبقات تتحول إلى ضجيج مختلط أسرع مما يحدث مع اللحن المنفرد. وتمنح هذه الدراسة تلك التجربة تفسيرًا، إذ تُظهر أن فقدان السمع يُضعف إدراك المشاهد الموسيقية الكثيفة، بينما يُبقي على القدرة على تتبّع صوت محدد.

وبقاء القدرة على التتبّع خبر سار بحق. فهو يشير إلى أن المصابين بفقدان سمع خفيف إلى متوسط يحتفظون بالمهارة الأساسية التي تجعل الموسيقى ممتعة، وهي تتبّع خط لحني عبر النسيج، حتى حين يصعب استيعاب اللوحة كاملة.

ويشير المؤلفون إلى أن هذه النتائج قد تفيد أبحاثًا مستقبلية في تدخلات موجّهة لدعم الاستماع إلى الموسيقى لدى المصابين بفقدان السمع، وهو مجال تأخر عن الرعاية المركّزة على الكلام.

مساعدة الأذن في البيئات الصوتية الكثيفة

النتيجة الجوهرية لهذه الدراسة أن فقدان السمع يجعل المشاهد السمعية الكثيفة أصعب جوانب الاستماع، سواء كان المشهد جوقة غنائية أو مطعمًا مزدحمًا. وقد صُمّمت السماعات الطبية الحديثة المتاحة دون وصفة طبية والمعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA-OTC) لمعالجة هذه المشكلة تحديدًا، إذ تستخدم معالجة متعددة القنوات للحفاظ على تمايز الأصوات المتنافسة بدلًا من مجرد رفع مستوى كل شيء.

وPanda Quantum جهاز من هذا النوع للبالغين المصابين بفقدان سمع خفيف إلى متوسط. فمعالجة WDRC ذات الـ16 قناة وخاصية تقليل الضوضاء التكيفية فيه مصممتان لوضوح الكلام في البيئات الصاخبة، وهو التحدي نفسه للمشاهد المزدحمة الذي قاسته هذه الدراسة في الموسيقى، كما يبثّ اتصال البلوتوث الموسيقى والتلفاز والمكالمات مباشرة إلى الأذن.

وكما يوحي البحث نفسه، فإن الأجهزة المتاحة دون وصفة طبية تناسب فقدان السمع الخفيف إلى المتوسط؛ أما فقدان السمع الشديد أو العميق فيستفيد أكثر من التركيب السريري.

سماعة Panda Quantum الطبية ذات المستقبِل داخل القناة السمعية باللون البيج

حدود هذا البحث

استخدمت الدراسة محفزات مخبرية خاضعة للتحكم، هي مقاطع غنائية نسائية متعددة الأصوات، لا تمثل سوى جزء من الموسيقى في الحياة الواقعية، واقتصرت مجموعة ضعاف السمع على فقدان سمع حسي عصبي خفيف إلى متوسط، لذا قد لا تنطبق النتائج على حالات الفقدان الأشد أو على الموسيقى الآلية. أما تأثيرا العمر والخبرة الموسيقية فقد كانا نتيجتين استكشافيتين يشير المؤلفون إلى أنهما مجالان للبحث المستقبلي وليسا استنتاجين نهائيين.

إلى أين نصل من هنا

فقدان السمع لا يُسكت الموسيقى، لكنه يُرقّقها. وتُظهر هذه الدراسة أن الفقدان يتوقف تأثيره على طبيعة المهمة، فيصيب إدراك المشاهد الكثيفة متعددة الطبقات بينما يترك القدرة على تتبّع صوت واحد سليمة إلى حد كبير، وتوجّه علم السمع نحو تدخلات تحمي ما يعزّ فعلًا على الناس في الاستماع إلى الموسيقى.

Bogaard LG, Mesik J, Oxenham AJ. Role of harmonicity in counting and hearing out voices in polyphonic music: Effects of hearing loss. Hearing Research. 2026;480:109775. Retrieved from PubMed. https://doi.org/10.1016/j.heares.2026.109775

قراءة التالي

Panda Quantum receiver-in-canal hearing aid in beige
Panda Quantum 16-channel receiver in canal hearing aid in beige with its charging case

اتصل بنا

هل تحتاج إلى مساعدة في اختيار المعينة السمعية Panda®‎ المناسبة؟

يمكن لفريق الدعم لدينا مساعدتك في مقارنة Panda® Stealth وPanda® Air وPanda® Quantum، أو الإجابة على الأسئلة قبل الطلب، أو المساعدة في عملية شراء موجودة.