إجراء جراحي للقرص الفقري العنقي خفّف الطنين والدوار لدى مرضى يعانون أعراضاً مرتبطة بالرقبة، وفقاً لدراسة صغيرة
تشير دراسة استطلاعية بولندية صغيرة إلى أن إجراء طفيف التوغل على القرص الفقري العنقي يمكن أن يخفف من الطنين والدوار لدى المرضى الذين يبدو أن شكاوى الأذن والتوازن لديهم مرتبطة بأمراض الرقبة.
لا يبدأ الطنين والدوار والصداع المستمر دائماً في الأذن. في فئة من المرضى، ترافق هذه الأعراض آلام الرقبة، وطالما اشتبه الأطباء السريريون في أن المشاكل الميكانيكية في العمود الفقري العنقي العلوي يمكن أن تُفضي إلى شكاوى في الأذن والتوازن عبر مسارات عصبية مشتركة. وتميل الرعاية المعيارية إلى إحالة هؤلاء المرضى بين الرعاية الأولية وأطباء الأنف والأذن والحنجرة والعلاج الطبيعي، ولا يؤدي العلاج المحافظ دائماً إلى حل مشكلة الرنين أو الدوخة.
تطرح دراسة استطلاعية أولية جديدة من بياليستوك، بولندا، تساؤلاً أكثر تحديداً: هل يمكن لإجراء طفيف التوغل على القرص أن يخفف لدى المرضى المصابين ببروز القرص الفقري العنقي أو تمزق الحلقة الداخلية مع أعراض عنقية المنشأ مطابقة، لا ألم الرقبة والإعاقة فحسب، بل أيضاً الطنين والدوار والصداع المصاحبة لها؟
المؤلفون: Magdalena Rybaczek, Barbara Politynska-Lewko, Zenon Mariak, Kacper Prokop, Karol Sawicki, Aleksandra Opęchowska, Paweł Grabala, Tomasz Lyson.
الانتماءات: قسم جراحة الأعصاب وقسم علم النفس والفلسفة، جامعة بياليستوك الطبية، بولندا.
المجلة والتاريخ: Advances in medical sciences، نُشر إلكترونياً في 29 أبريل 2026.
نوع الدراسة: دراسة استطلاعية أولية مع مجموعة مقارنة غير عشوائية (17 مريضاً خضعوا للعلاج، و15 مريضاً يتلقون رعاية محافظة).
DOI على PubMed: 10.1016/j.advms.2026.04.004
الخلفية: لماذا تناول الباحثون هذا الموضوع
الأعراض عنقية المنشأ هي شكاوى تتعلق بالأذن والرأس والتوازن يبدو أنها تنشأ من مشاكل في العمود الفقري العنقي لا من الأذن أو الدماغ في حد ذاتهما. كثيراً ما يصف المرضى في هذه الفئة صداعاً يمتد من مؤخرة الرقبة، ونوبات من الدوار وعدم الاستقرار، وطنيناً يتفاقم مع وضعية الرقبة. المصطلح السريري المستخدم أحياناً هو الطنين الجسدي أو عنقي المنشأ، أي الطنين الذي يمكن تعديله بحركة الرقبة والفك أو الضغط عليهما.
كثيراً ما تقترن نتيجتان عنقيتان بهذه الشكاوى. الأولى هي تمزق الحلقة الداخلية، وهو تهتك في الألياف الداخلية للقرص الفقري العنقي لا يظهر دائماً بوضوح في التصوير. والثانية هي البروز المحتوى للقرص، حيث تنتأ مادة القرص دون أن تنفتق كلياً. كلاهما قد يضغط على جذور الأعصاب المجاورة أو يهيجها، وقد يُفضيان، عبر مسارات مشتركة مع الأذن الداخلية والجهاز ثلاثي التوائم، إلى أعراض في الأذن والرأس.
كثير من هؤلاء المرضى لا تنطبق عليهم معايير الجراحة بالمفهوم التقليدي. صور التصوير لديهم دقيقة، وتكون شكواهم الرئيسية في الغالب الطنين أو الصداع لا الضعف أو التنميل. أراد الفريق البولندي معرفة ما إذا كان إجراء أقل توغلاً على القرص، يقع بين الرعاية المحافظة والجراحة المفتوحة، قادراً على المساعدة.
كيف أُجريت الدراسة
جنّد الباحثون 17 بالغاً مصابين باعتلال الجذر العنقي ومعه أعراض عنقية المنشأ مصاحبة كالصداع والدوار أو الطنين وتنميل الوجه. أكد التصوير وجود إما تمزق في الحلقة الداخلية أو بروز محتوى للقرص. خضع هؤلاء المرضى لإجراء جلدي يُعرف بتقنية Disc-FX Mini، الذي يجمع بين ثلاث خطوات تُنفَّذ عبر وصول بإبرة صغيرة: تحلل النواة لتقليل الضغط داخل القرص، ورأب الحلقة لمعالجة جدار القرص، واستئصال النواة اليدوي لإزالة كمية صغيرة من مادة القرص.
مجموعة منفصلة مكوّنة من 15 مريضاً بنتائج سريرية وإشعاعية مماثلة واصلت تلقي العلاج المحافظ وأُدرجت كمجموعة مقارنة. تتبّع الفريق النتائج باستخدام أداتين معياريتين: مقياس التناظر البصري لشدة الألم، بتقييم من 0 إلى 10، ومؤشر إعاقة الرقبة الذي يقيس الأثر الوظيفي. قُيِّس الألم والإعاقة عند الخط الأساسي وخلال المتابعة لنحو سنة واحدة. أُضيف تقييم نفسي لاستبعاد وجود دافع نفسي أساسي للأعراض.
والأهم أن الفريق سجّل أيضاً التغيرات في أعراض الأذن والرأس عنقية المنشأ، بما فيها الطنين والدوار والصداع المستمر، وهي لم تكن نقاط النهاية الأولية لكنها الأكثر أهمية للقراء المهتمين بالنتائج المتعلقة بالسمع.
ما توصل إليه الباحثون
أفادت المجموعة المعالَجة بانخفاض ملحوظ في الألم. إذ هبطت متوسطات درجات مقياس التناظر البصري من 8.1 بانحراف معياري 1.2 عند الخط الأساسي إلى 1.6 بانحراف معياري 1.0 عند متابعة عام واحد. وتحسّنت الوظيفة بالتوازي: انتقلت درجات مؤشر إعاقة الرقبة من 29.8 ± 6.8 إلى 7.6 ± 2.3.
تحسّنت مجموعة المقارنة بالرعاية المحافظة أيضاً، لكن بهامش أضيق بشكل ملحوظ. فقد انخفضت درجات الألم لديها من 7.5 ± 1.4 إلى 3.9 ± 1.2، ودرجات الإعاقة من 26.0 ± 9.6 إلى 12.1 ± 6.1. أي أن كلتا المجموعتين تحسّنتا، غير أن مجموعة الإجراء الجراحي انتهت بألم وإعاقة متبقيين أقل بكثير بعد عام واحد.
من بين 13 مريضاً معالَجاً أفادوا بصداع مستمر أو متكرر قبل الإجراء، أفاد 9 منهم بتحسّن واضح في الصداع بعده. وكتب الفريق أيضاً أن الدوار والأعراض غير النمطية الأخرى - التي شملت في هذه الدراسة الطنين - قد هدأت أو تراجعت بشكل ملحوظ في معظم الحالات. لم تكن مقاييس قياس الطنين المتخصصة نقطة نهاية أولية، لذا لا يوفر الملخص درجة طنين رقمية، لكن الاتجاه النوعي متسق.
يُصوّر الباحثون هذا التوليف بوصفه جسراً محتملاً للمرضى الذين تبدو صورهم الإشعاعية دقيقة جداً لتبرير جراحة مفتوحة، وأثبت علاجهم المحافظ عدم كفايته للسيطرة على الأعراض عنقية المنشأ.
ماذا يعني هذا لمن يعانون الطنين وفقدان السمع
لمن يصاحب طنينهم أو دوارهم ألمٌ في الرقبة أو صداع أو أعراض في الفك، تُذكّر هذه الدراسة بأن مصدر الشكاوى المتعلقة بالأذن لا يكون دائماً في الأذن نفسها. قد يكشف الفحص الدقيق الذي يشمل العمود الفقري العنقي عن مشاكل قابلة للعلاج تقود إلى الرنين أو الدوار المحسوس.
أما لمن لا يرتبط طنينهم بالرقبة، فالأسباب الأكثر شيوعاً تظل فقدان السمع المرتبط بالعمر، والتعرض للضوضاء، وأمراض الأذن الداخلية. وتستجيب هذه الأشكال من الطنين عادةً لمجموعة علاجية مختلفة، تشمل السماعات الطبية وعلاج الصوت والمناهج المعرفية السلوكية وإدارة فقدان السمع الجيدة.
الخلاصة العملية هي أن كل من يعاني طنيناً مستمراً ينبغي له إجراء اختبار سمع أساسي. يُخبرك مخطط السمع ما إذا كان فقدان السمع جزءاً من الصورة، وهذه المعلومة وحدها تُحدد أي المسارات من المرجح أن تُفيد أكثر.
حين يصاحب الطنينَ فقدانُ السمع: خيارات العلاج بالصوت
بالنسبة للفئة الأكبر من المصابين بالطنين الذين يرتبط رنينهم بفقدان السمع المرتبط بالعمر أو الناجم عن الضوضاء لا بالعمود الفقري العنقي، تُعدّ السماعات الطبية للارتداء اليومي القادرة على بث صوت التعتيم من أكثر خيارات الإدارة غير الجراحية دعماً من الأدلة. ملء الترددات العالية المفقودة يميل إلى تقليل التضخيم التعويضي للدماغ، كما أن القدرة على إضافة أصوات الطبيعة الهادئة أو الضوضاء البيضاء أو الوردية عبر البلوتوث تمنح المستخدم وسيلة للتخفيف من إدراك الطنين في اللحظات الهادئة.
Panda Quantum هي سماعة طبية مستقبِل-في-القناة من 16 قناة مع خاصية تقليل الضوضاء التكيّفي والبلوتوث، مما يعني إمكانية بث صوت تعتيم الطنين من هاتف أو تلفاز مباشرةً إلى الجهاز. يوفر العلبة ما يصل إلى 80 ساعة من عمر البطارية الإجمالي، ويتضمن النظام اختبار السمع داخل الأذن عبر تطبيق Panda: بعد وصول الجهاز، يقوم المستخدم بإقرانه بتطبيق Panda، يُجري التطبيق اختبار سمع خاصاً بالترددات عبر السماعة الطبية نفسها، ثم يُبرمج ربح الجهاز واستجابته التردديية لتتطابق مع مخطط سمع المستخدم، مماثلاً لما يُجريه أخصائي السمع في التركيب السريري. تحمل Panda Quantum ضماناً لمدة 5 سنوات ونافذة إرجاع لمدة 45 يوماً.
تحفّظ عملي: السماعات الطبية المتاحة دون وصفة، بما فيها Panda Quantum، مصمّمة للبالغين الذين يعانون فقدان سمع خفيفاً إلى متوسطاً حسب تقديرهم الذاتي. لا يزال فقدان السمع الشديد أو العميق، والصمم في أذن واحدة مصحوباً بطنين مزعج، أو الطنين المرتبط بوضوح بمشكلة في الرقبة أو الفك، يستلزم تقييماً مباشراً. نتائج العمود الفقري العنقي في هذه الدراسة البولندية مثال جيد على سبب عدم ملاءمة نهج واحد يناسب الجميع لعلاج الطنين.
قيود هذا البحث
هذه دراسة صغيرة أحادية المركز غير عشوائية. سبعة عشر مريضاً معالَجاً وخمسة عشر مريضاً في مجموعة المقارنة يكفي لتوليد فرضية لكن لا يكفي لتغيير الممارسة. لم يكن التوزيع عشوائياً، مما يترك مجالاً لتحيز الاختيار، ولم يكن هناك تعمية، وهو تحدٍّ متأصل في الدراسات الإجرائية. نافذة المتابعة نحو عام واحد، لذا يظل مدى الاستدامة بعد ذلك مجهولاً.
كانت نتائج الطنين والدوار ثانوية وأُفيد عنها بصورة نوعية لا بأدوات طنين مُعتمدة كمخزون عجز الطنين. مصادر التمويل وتضارب المصالح غير مرئيين في الملخص العلني وتحتاج مراجعتها في الورقة الكاملة. تلزم دراسات أكبر وعشوائية ومتعددة المراكز مع قياس منظم للطنين قبل التوصية بالإجراء على نطاق واسع لأعراض الأذن عنقية المنشأ.
أين نحن الآن
الإشارة في هذه الدراسة الاستطلاعية مثيرة للاهتمام لكنها محدودة النطاق: حين يبدو أن الطنين والدوار والصداع ناجمة عن مشكلة في القرص الفقري العنقي المحتوى، ارتبط علاج ذلك القرص بتقنية جلدية طفيفة التوغل بنتائج أفضل بكثير في الألم والإعاقة وأعراض الأذن مقارنةً بالرعاية المحافظة وحدها. غير أن الطريق للأمام لمعظم المصابين بالطنين وفقدان السمع لا يزال يبدأ بإجراء اختبار سمع ومراجعة صادقة لمخطط السمع، مع السماعات الطبية وعلاج الصوت بوصفهما أدوات يومية مجرَّبة.
Rybaczek M, Politynska-Lewko B, Mariak Z, Prokop K, Sawicki K, Opęchowska A, Grabala P, Lyson T. إجراء جلدي طفيف التوغل لعلاج انفتاق القرص الفقري العنقي المحتوى - دراسة استطلاعية أولية. Advances in medical sciences. 2026. مسترجع من PubMed. DOI: 10.1016/j.advms.2026.04.004
متى قد تُفيد السماعات الطبية، ومتى ينبغي الفحص أولاً
قد تُحسّن السماعات الطبية إمكانية الوصول إلى الكلام لكثير من البالغين الذين يعانون صعوبات في السمع، لكن مشاكل الراحة والدوار والصداع والتغيرات المفاجئة في السمع والألم أو الإفرازات لا ينبغي التعامل معها كمسائل اعتيادية في تعديل الجهاز. احصل على تقييم طبي لهذه العلامات التحذيرية قبل شراء السماعات الطبية أو تعديلها.
| الحالة | أفضل خطوة تالية |
|---|---|
| صعوبة تدريجية في متابعة المحادثات | مقارنة خيارات السماعات دون وصفة والاحترافية |
| فقدان سمع مفاجئ | طلب مشورة طبية عاجلة |
| ألم أو إفرازات أو دوار شديد | التقييم الطبي قبل استخدام أي جهاز |
| فقدان سمع خفيف إلى متوسط حسب التقدير الذاتي | مراجعة خيارات السماعات دون وصفة وإرشادات التركيب |
دليل الشراء: مقارنة موديلات السماعات الطبية Panda دون وصفة


