تجد دراسة يابانية قائمة على استبيان أن المصابين بفقدان السمع في أذن واحدة يواجهون صعوبة في التواصل داخل بيئات طب الأسنان الصاخبة، وتحدد تعديلات بسيطة تجعل الرعاية أيسر منالاً، من خفض الضوضاء الخلفية إلى التحدث من جهة الأذن السليمة.
من السهل الاستهانة بفقدان السمع أحادي الجانب، الذي يُسمى أحياناً فقدان السمع في أذن واحدة. فالشخص الذي تسمع إحدى أذنيه بصورة طبيعية يستطيع مجاراة المحادثة العابرة دون مشكلة واضحة، لذا قد يفترض الأصدقاء والزملاء وحتى المهنيون الصحيون أنه لا توجد مشكلة تستدعي التيسير.
لكن الواقع مختلف في الأماكن الصاخبة. فالسمع بالأذنين معاً هو ما يتيح للدماغ تحديد مواقع الأصوات وفصل الكلام عن الضوضاء الخلفية، وعيادة الأسنان، بما فيها من مثاقب وشفط وأحاديث محيطة، من أكثر أماكن الرعاية الصحية صخباً التي يصادفها المريض بانتظام. وقد انطلقت دراسة جديدة لتوثيق ما يعانيه المصابون بفقدان السمع في أذن واحدة هناك بالضبط.
نبذة عن الدراسة
العنوان: Unilateral Hearing Loss and Dental Care: A Questionnaire Survey of Patient Challenges and Provider Responses (فقدان السمع أحادي الجانب ورعاية الأسنان: استطلاع بالاستبيان لتحديات المرضى واستجابات مقدمي الرعاية)
المؤلفون: Jumpei Murakami, Yumi Okano, Yuki Oda
الجهات المنتسب إليها الباحثون: The University of Osaka Graduate School of Dentistry; Gunma Paz University; Hiroshima Oral Health Center, Japan
المجلة: Special Care in Dentistry، 2026
نوع الدراسة: استطلاع بالاستبيان عبر الإنترنت
معرّف DOI في PubMed: 10.1111/scd.70264
الخلفية: لماذا درس الباحثون هذا الموضوع
يعني فقدان السمع أحادي الجانب ضعفاً سمعياً كبيراً في أذن واحدة مع سمع طبيعي أو شبه طبيعي في الأذن الأخرى. ولأن الأذن الأفضل تتولى المحادثة في الأجواء الهادئة، فكثيراً ما لا يلحظ الآخرون هذه الحالة، وقد نالت أعباؤها اليومية اهتماماً بحثياً أقل بكثير مما نالته أعباء فقدان السمع ثنائي الجانب.
وركّز فريق البحث على رعاية الأسنان لأنها تجمع عدة ظروف صعبة معاً: ضوضاء مستمرة من المعدات، ومقدمو رعاية يرتدون كمامات تحجب قراءة الشفاه، ومريض مستلقٍ غالباً لا يستطيع توجيه أذنه الأفضل نحو المتحدث. وقد يفيد فهم احتياجات المرضى في هذا الوسط في وضع تيسيرات في الرعاية الصحية على نطاق أوسع.
وحتى الآن، لم يكن لدى مقدمي الرعاية سوى إرشادات منشورة قليلة تصف ما يجده المصابون بفقدان السمع أحادي الجانب مفيداً فعلاً خلال المواعيد.
كيف أُجريت الدراسة
أجرى الباحثون استطلاعاً عبر الإنترنت من خلال الموقع الرسمي لـ Kikoiro، وهي منظمة مجتمعية يابانية للمصابين بفقدان السمع أحادي الجانب. وكانت المشاركة طوعية، وأُعلن بوضوح على الموقع عن غرض الاستطلاع والفئة المستهدفة.
وأُهِّل المجيبون إذا كان لديهم سمع طبيعي في أذن وفقدان سمع في الأخرى يتراوح من 25 ديسيبل مستوى سمع إلى الصمم التام. واستُبعد المصابون بفقدان السمع في الأذنين كلتيهما، وكذلك أفراد الأسرة الذين أجابوا نيابة عن غيرهم. وفي المجموع، أكمل الاستبيان 378 شخصاً مصاباً بفقدان السمع أحادي الجانب، وهي عينة كبيرة لحالة بهذا التحديد.
ما الذي وجده الباحثون
أفاد كثير من المجيبين الـ378 بصعوبة في التواصل داخل بيئة طب الأسنان الصاخبة. فاجتماع ضوضاء المعدات مع وصول الكلام من الجهة الخطأ حوّل التبادلات الروتينية، مثل التعليمات أثناء العلاج أو شرح النتائج، إلى عبء.
وعندما سُئل المشاركون عمّا يفيد فعلاً، أشاروا إلى مجموعة متسقة من التعديلات. فقد جاء الكلام الواضح والبطيء في مرتبة بارزة، وكذلك خفض الضوضاء الخلفية أثناء الحديث. أما التحدث من جهة السمع لدى المريض فكان طلباً رئيسياً آخر، لا يكلّف مقدم الرعاية شيئاً متى عرف أي جهة يستخدم.
وكانت للدعم البصري أهميته أيضاً. فقد قدّر المجيبون الإشارات البصرية أثناء التفاعل، ووصفوا الوسائل البصرية والشروح المكتوبة قبل العلاج وبعده بأنها مفيدة للتأكد من أن شيئاً مهماً لم يفُت.
ويخلص المؤلفون إلى أن مراعاة قدرة المريض على السمع أمر أساسي في بيئات طب الأسنان، وأن تحسين بيئة التواصل لا يفيد المصابين بفقدان السمع أحادي الجانب فحسب، بل يسهم في رعاية أكثر شمولاً بوجه عام.
ماذا يعني ذلك للأشخاص المصابين بفقدان السمع
تضع النتائج أرقاماً وتفاصيل وراء أمر يعرفه كثير من المصابين بفقدان السمع من تجربتهم: فأصعب مواقف الاستماع ليست المحادثات الهادئة، بل الغرف الصاخبة التي يأتي فيها الكلام من اتجاهات لا يمكن التنبؤ بها. وينطبق ذلك بعيداً عن كرسي طبيب الأسنان، على الصيدليات وغرف الانتظار والمطاعم والتجمعات العائلية.
وتقدم الدراسة أيضاً نصاً عملياً للدفاع عن النفس. فإخبار مقدم الرعاية بأي جهة هي جهة السمع، وطلب خفض الضوضاء الخلفية أثناء الحديث، وطلب ملخصات مكتوبة، كلها تيسيرات مدعومة بالأدلة يمكن للمرضى أن يطلبوها بشكل معقول في أي موعد.
أما بالنسبة إلى مقدمي الرعاية، فالرسالة أن للتغييرات البيئية الصغيرة وزناً حقيقياً. فلا يتطلب أي من أهم التعديلات التي حددها المجيبون معدات خاصة، بل وعياً فحسب.
عندما تكون الضوضاء الخلفية هي العائق
ولأن هذا الاستطلاع يحدد الضوضاء الخلفية عائقاً مركزياً أمام التواصل، فإنه يبرز لماذا أصبحت معالجة الضوضاء محور تقنيات السمع الحديثة. فبالنسبة إلى البالغين المصابين بفقدان سمع خفيف إلى متوسط في الأذن المتأثرة، تتضمن سماعات الأذن الطبية المعتمدة من FDA والمتاحة دون وصفة طبية (OTC) اليوم معالجة تستهدف تحديداً فصل الكلام عن الأصوات المحيطة.
ويُعدّ Panda Quantum جهازاً من هذا النوع، وهو سماعة أذن طبية ذات 16 قناة والمستقبِل داخل القناة السمعية مع تقليل ضوضاء تكيّفي صُمّم لكلام أوضح في البيئات الصاخبة، وهو نوع دعم الكلام في الضوضاء الذي تتطلبه أماكن مثل عيادة مزدحمة. ويعمل 20 ساعة لكل شحنة مع علبة تضيف ثلاث شحنات كاملة أخرى بإجمالي 80 ساعة، ويمكن لتطبيق اختياري إجراء اختبار سمع اختياري داخل الأذن لتخصيص الصوت، مع أن الجهاز يعمل بالكامل دون أي منهما.

وينطبق هنا تنبيه: إن سماعات الأذن الطبية المتاحة دون وصفة (OTC) معتمدة للبالغين المصابين بفقدان سمع خفيف إلى متوسط، بينما قد يشمل فقدان السمع أحادي الجانب أي درجة وصولاً إلى الصمم التام في جهة واحدة. وعلى كل من يعاني فقداناً شديداً أو عميقاً، أو تغيّرات سمعية مفاجئة أو غير مفسَّرة، أن يبدأ بتقييم سريري. وتجد تفاصيل Panda Quantum على pandahearing.com.
حدود هذا البحث
كان هذا استطلاعاً طوعياً عبر الإنترنت جرى استقطاب المشاركين فيه من خلال منظمة مجتمعية واحدة، لذا قد يكون المجيبون أكثر انشغالاً بفقدان سمعهم من الشخص المتوسط المصاب بالحالة، وتعكس النتائج سياق رعاية الأسنان في اليابان. ولم يُتحقق من الحالة السمعية المُبلَّغ عنها ذاتياً بقياس السمع. وتصف النتائج التجارب والتفضيلات ولا تقيس أثر أي تعديل بعينه.
ماذا تفعل بهذه المعلومات
إذا كنت أنت أو شخص تهتم لأمره مصاباً بفقدان السمع في أذن واحدة، فهذه الدراسة تذكير بأن تسمية الحاجة أمر يستحق العناء: أي جهة يُتحدَّث إليها، وكم ينبغي خفض الضوضاء، وما الذي يُكتب. إن التعديلات التي طلبها المجيبون الـ378 بسيطة ومجانية ومتاحة في أي موعد، ولكن فقط إذا عرف من في الغرفة أن يقدموها.
Murakami J, Okano Y, Oda Y. Unilateral Hearing Loss and Dental Care: A Questionnaire Survey of Patient Challenges and Provider Responses. Special Care in Dentistry. 2026. مأخوذ من PubMed. https://doi.org/10.1111/scd.70264


