ما يكشفه 5,967 من مستخدمي زراعة القوقعة الصناعية حول كيفية استخدام الأشخاص فعليًا لأجهزتهم السمعية
استخدم الباحثون تطبيقًا للهواتف الذكية لجمع بيانات الاستخدام الواقعي لمدة ثلاثة أشهر من ما يقرب من 6000 مستخدم لزراعة القوقعة الصناعية، مما يوفر نظرة نادرة على عدد المرات التي يرتدي فيها الأشخاص أجهزتهم والميزات التي يعتمدون عليها فعليًا.
معظم ما يعرفه متخصصو السمع عن كيفية استخدام الأشخاص لأجهزتهم يأتي من الزيارات القصيرة للعيادة واستبيانات التقرير الذاتي. تلك شريحة رقيقة من الواقع. لا يتذكر الأشخاص دائمًا عدد الساعات التي ارتدوا فيها الجهاز في اليوم السابق بالضبط، وقد لا يدركون أنهم يتخطون إحدى الميزات التي قضى طبيبهم وقتًا في برمجتها.
دراسة جديدة نشرت في التقارير العلمية تتخذ نهجا مختلفا. قام الباحثون بربط معالجات الصوت الخاصة بزراعة القوقعة الصناعية بتطبيق هاتف ذكي مصاحب، ثم قاموا بتحليل ثلاثة أشهر من بيانات الاستخدام المسجلة تلقائيًا من آلاف المستخدمين. والنتيجة هي واحدة من أكبر اللقطات الواقعية حتى الآن لكيفية تعايش الناس مع تكنولوجيا السمع.
الخلفية: لماذا نظر الباحثون إلى هذا
زراعة القوقعة الصناعية عبارة عن أجهزة يتم وضعها جراحيًا لتجاوز الأجزاء التالفة من الأذن الداخلية وتحفيز العصب السمعي مباشرةً. يتم استخدامها عادةً من قبل البالغين والأطفال الذين يعانون من فقدان السمع الشديد إلى العميق والذين لا يحصلون على فائدة كافية من المعينات السمعية التقليدية. يقوم المعالج الصوتي (الجزء الذي يتم ارتداؤه على الرأس) بمهمة التقاط الصوت ومعالجته وإرسال الإشارة إلى الزرعة.
نظرًا لأن المعالج جهاز قابل للبرمجة، فيمكنه التكيف مع بيئات الاستماع المختلفة: الغرف الهادئة والمطاعم والموسيقى والمكالمات. يمكن للمعالجات الحديثة أيضًا بث الصوت مباشرة من الهاتف أو التلفزيون. ولكن حتى وقت قريب، كان من الصعب معرفة ما إذا كان المستخدمون يستفيدون بالفعل من هذه الميزات في المنزل، بعيدًا عن العيادة.
أراد مؤلفو هذه الورقة البحثية، وجميعهم من شركة MED-EL المصنعة للأجهزة، اختبار ما إذا كان تطبيق الهاتف الذكي AudioKey 2.0 الخاص بهم يمكنه سد هذه الفجوة عن طريق تسجيل بيانات الاستخدام الواقعية بهدوء وإعادتها إلى الأطباء والباحثين.
كيف تمت الدراسة
على مدى ثلاثة أشهر، تم جمع بيانات الاستخدام من معالجات الصوت المقترنة بتطبيق AudioKey 2.0 وتخزينها على خوادم الشركة المصنعة. وتضمنت المقاييس عدد الساعات التي يعمل فيها كل معالج يوميًا، وما هي أوضاع الاستماع البيئية (مثل إعداد الكلام في الضوضاء) الأكثر استخدامًا، وعدد المرات التي يقوم فيها المستخدمون ببث الصوت مباشرة إلى الجهاز من الهاتف أو مصدر آخر.
إلى جانب بيانات الجهاز، قام الفريق أيضًا بجمع تعليقات المستخدمين حول التطبيق نفسه، وطلب من المشاركين تقييم مدى فائدته وسهولة استخدامه. غطت مجموعة البيانات المجمعة 5,967 معالجًا صوتيًا، وهو عدد كبير بما يكفي لبدء استخلاص استنتاجات على مستوى السكان بدلاً من مجرد أمثلة حالات فردية.
تم تأطير الدراسة كتقييم أولي، مما يعني أن الهدف كان التحقق من صحة طريقة جمع البيانات بقدر ما كان التعرف على سلوك المستخدم. كان المؤلفون واضحين في أنهم كانوا يختبرون جدوى المراقبة القائمة على التطبيق، ولم يجروا تجربة سريرية لأي تدخل محدد.
ما وجده الباحثون
في المتوسط، ارتدى المشاركون معالجاتهم الصوتية 11.1 ساعة يوميًا. وهذا مستوى عالٍ من الاستخدام المستمر ويتماشى مع ما يأمل علماء السمع عمومًا رؤيته. يعد وقت التآكل اليومي عند هذا المستوى أحد العلامات الأكثر ارتباطًا بنتائج التحدث الجيدة في الضوضاء.
وكان الإعداد البيئي الأكثر استخدامًا هو الوضع المصمم لفهم الكلام في الخلفيات الصاخبة، والذي يشير إليه الباحثون باسم "الكلام في الضوضاء". وهذا يتناسب مع الواقع المعاش لفقدان السمع: أصعب مواقف الاستماع ليست غرف المعيشة الهادئة، بل المطاعم، ووجبات العشاء العائلية، وأماكن العمل المزدحمة.
وكانت المفاجأة الأكبر هي قلة عدد الأشخاص الذين يقومون ببث الصوت مباشرة. بلغ متوسط حوالي 75 بالمائة من المستخدمين 0.01 ساعة أو أقل من البث يوميًا. بمعنى آخر، لم يستخدم ثلاثة من كل أربعة مستخدمين تقريبًا ميزات البث اللاسلكي، على الرغم من أن هذه الميزات يتم تسويقها بكثافة وتتطلب وقتًا من الطبيب لإعدادها.
كانت التعليقات على التطبيق نفسه إيجابية بشكل عام. حوالي 63% من المستخدمين قيّموا التطبيق بأنه "جيد"، وحوالي 10% صنفوه بأنه "سيئ". وسقط الباقي في مكان ما بينهما. يعد هذا خط أساس عمليًا لأداة تهدف إلى العمل في خلفية الحياة اليومية بدلاً من أن تكون عامل الجذب الرئيسي.
مجتمعة، تمنح مجموعة البيانات الأطباء شيئًا لم يكن لديهم على نطاق واسع: طريقة لمعرفة كيف يستخدم مرضاهم أجهزتهم فعليًا خارج العيادة. يمكن لهذا النوع من التعليقات أن يغير كيفية إدارة مواعيد المتابعة وما يتم تحديده حسب الأولوية في الجلسات الملائمة.
ماذا يعني للأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع
يعد رقم الارتداء اليومي لمدة 11 ساعة مشجعًا لأنه يشير إلى أنه عندما يتم تركيب جهاز السمع بشكل صحيح وتحمله بشكل جيد، فإن الأشخاص يرتدونه خلال معظم ساعات يقظتهم. النتيجة المتدفقة هي أكثر واقعية. إذا تم الترويج لميزة ما بشكل كبير ولكن نادرًا ما يتم استخدامها، فهذه علامة على أن الميزة ليست مفيدة كما هو معلن عنها، أو أن المستخدمين لا يحصلون على الدعم الكافي لمعرفة كيفية تشغيلها.
هناك أيضًا درس أوسع حول مراقبة الأجهزة القائمة على التطبيقات. نفس الفكرة (جعل الجهاز يسجل بهدوء كيفية استخدامه ويعيد تلك المعلومات إلى الرعاية) تنتقل من زراعة القوقعة الصناعية إلى المعينات السمعية السائدة. أصبحت الأدوات المصاحبة القائمة على التطبيقات بمثابة توقع قياسي وليس ترفًا.
بالنسبة لشخص يتسوق لشراء أول جهاز سمع، فإن الفكرة العملية هي أن جانب التطبيق من الجهاز لم يعد مجرد وسيلة للتحايل. يتم استخدام التطبيق بشكل متزايد حيث يحدث التركيب والضبط والتتبع.
لماذا أصبح الملاءمة القائمة على التطبيق هي الوضع الطبيعي الجديد
الجزء الأكثر إثارة للاهتمام في هذه الدراسة ليس في الحقيقة أرقام البث. إنه إثبات أن تطبيق الهاتف الذكي يمكن أن يكون بمثابة جسر بين جهاز السمع والحياة الفعلية للمستخدم. المنطق نفسه يعيد تشكيل سوق أدوات السمع المتاحة دون وصفة طبية، حيث يكون الهدف هو الحصول على جهاز مبرمج بشكل صحيح لأذني شخص ما دون الحاجة إلى زيارة سريرية.
تم تصميم Panda Air حول هذه الفكرة. إنها أداة مساعدة للسمع على شكل سماعة أذن داخل القناة مع ضغط نطاق ديناميكي واسع بـ 16 قناة، وتقليل الضوضاء التكيفي متعدد النطاقات، وعلبة شحن توفر ما يصل إلى 60 ساعة من إجمالي عمر البطارية، وضمان لمدة 5 سنوات، ونافذة إرجاع لمدة 45 يومًا. القطعة التي ترتبط بشكل مباشر بهذه الدراسة هي اختبار السمع داخل الأذن القائم على تطبيق Panda. بعد وصول الجهاز، يقوم المستخدم بإقرانه مع تطبيق Panda، ويقوم التطبيق بإجراء اختبار سمع خاص بالتردد من خلال المعينة السمعية نفسها، ثم تتم برمجة الجهاز تلقائيًا لمطابقة مخطط السمع الخاص بالمستخدم. إن التركيب الذي يتم إخراجه يشبه ما يفعله أخصائي السمع في التركيب السريري، إلا أنه يحدث في منزل المستخدم بدون موعد.
بالنسبة لشخص يعاني من أكبر عائق أمام تحسين السمع هو تكلفة أو متاعب زيارة العيادة، فإن هذا المزيج مهم. يمكنك قراءة المزيد على pandahearing.com/products/panda-air.
ملاحظة عملية: المعينات السمعية التي لا تستلزم وصفة طبية مثل Panda Air مخصصة للبالغين الذين يعانون من ضعف السمع الخفيف إلى المتوسط. يجب على الأشخاص الذين يعانون من فقدان شديد أو عميق، وخاصة أولئك الذين قد يكونون مرشحين لزراعة القوقعة الصناعية، مراجعة أخصائي السمع أو الأنف والأذن والحنجرة لإجراء تقييم رسمي.
حدود هذا البحث
الدراسة عبارة عن تقييم أولي وليست تجربة خاضعة للرقابة، ويتم توظيف جميع المؤلفين من قبل الشركة المصنعة للجهاز والتطبيق. تم الكشف عن ذلك بشكل علني ولكن من المفيد معرفته عند تفسير مدى إيجابية وصف التطبيق.
تلتقط مجموعة البيانات أيضًا المستخدمين الذين اختاروا تثبيت التطبيق وإقرانه فقط. المستخدمون الذين لم يقوموا بإعداده أبدًا غير مرئيين لهذا التحليل، مما يعني أن متوسط وقت التآكل الحقيقي واستخدام البث عبر القاعدة المثبتة بأكملها قد يبدو مختلفًا. تعتبر ثلاثة أشهر فترة مفيدة ولكنها ليست طويلة بما يكفي لرؤية التأثيرات الموسمية أو التغييرات طويلة المدى في سلوك المستخدم.
ماذا تفعل بهذا
إذا كنت ترتدي أي نوع من أجهزة السمع أو تفكر في استخدامها، فإن الرسالة العملية من هذه الدراسة هي أن الجهاز مفيد فقط بقدر الروتين اليومي المحيط به. إحدى عشرة ساعة في اليوم هو هدف قوي. أصبح جانب التطبيق، سواء للتركيب أو للمراقبة الذاتية، جزءًا مهمًا من التجربة وليس فكرة لاحقة، ومن المعقول أن نتوقع استمرار التحرك في هذا الاتجاه عبر كل من غرسات القوقعة الصناعية وأجهزة السمع الاستهلاكية.
Billinger-Finke M، Hoppe DB، Mair M، Breu M، Kanitscheider S، Anderson I. التقييم الأولي لاستخدام تطبيق AudioKey 2.0 لجمع بيانات استخدام غرسات القوقعة الصناعية. التقارير العلمية. 2026. تم الاسترجاع من PubMed. https://doi.org/10.1038/s41598-026-50894-4