clinical trial

حقنة BDNF في الأذن الداخلية تُظهر إشارة أولية لتحسين سمع الكلام وسط الضوضاء

Panda Quantum receiver-in-canal hearing aid in beige, a device designed for clearer speech in noisy environments

حقنة BDNF في الأذن الداخلية تُظهر إشارة أولية لتحسين سمع الكلام وسط الضوضاء

أثبت دواء رائد من نوعه، يُعطى بحقنة واحدة في الأذن، أنه آمن وأشار إلى احتمال تحسّن السمع في البيئات الصاخبة، وذلك وفقًا لتجربة سريرية في مرحلة مبكرة.

يستطيع ملايين الأشخاص اجتياز اختبار سمع قياسي، ومع ذلك يواجهون صعوبة في متابعة محادثة داخل مطعم مزدحم. هذه الفجوة، التي تُوصف غالبًا بصعوبة سمع الكلام وسط الضوضاء، تُعد من أكثر الشكاوى شيوعًا وإحباطًا في طب السمعيات، وحتى الآن لم يوجد دواء معتمد يستهدفها بشكل مباشر.

تسلك تجربة سريرية جديدة مسارًا مختلفًا عن الأجهزة أو الجراحة، إذ تختبر ما إذا كان بروتين طبيعي لنمو الأعصاب، يُعطى مرة واحدة في الأذن الداخلية، قادرًا على المساعدة في إصلاح الوصلات الدقيقة التي تنقل الصوت إلى الدماغ.

حول هذه الدراسة

العنوان: حقنة واحدة داخل طبلة الأذن من عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ الخاص (OTO-413) لدى مرضى ضعف سمع الكلام وسط الضوضاء: دراسة عشوائية، تصاعدية الجرعة، مزدوجة التعمية، ومضبوطة بدواء وهمي من المرحلة 1/2

المؤلفون: Alan C. Foster, Jeffery J. Anderson, David R. Moore, Morgan Oktela Fuentes, Yiwei Wang, Peter G. Volsky, K. Paul Boyev, Victoria A. Sanchez

الانتماءات المؤسسية: Otonomy, Inc. (San Diego)؛ University of South Florida؛ Cincinnati Children's Hospital و University of Manchester؛ Eastern Virginia Medical School التابعة لـ Old Dominion University؛ وزملاؤهم

المجلة والتاريخ: Journal of the Association for Research in Otolaryngology (JARO)، نُشرت في 21 يوليو 2026

نوع الدراسة: تجربة سريرية عشوائية، مزدوجة التعمية، مضبوطة بدواء وهمي، وتصاعدية الجرعة من المرحلة 1/2 (ClinicalTrials.gov NCT04129775)

المصدر: PubMed، معرّف DOI 10.1007/s10162-026-01061-z

الخلفية: لماذا درس الباحثون هذا الموضوع

يعتمد السمع على خلايا شعرية حسية دقيقة داخل القوقعة، وهي العضو الحلزوني الشكل في الأذن الداخلية، وعلى الوصلات العصبية، المعروفة باسم النقاط المشبكية، التي تربط هذه الخلايا بالعصب السمعي. وقد أظهرت الأبحاث على مدى العقد الماضي أن هذه النقاط المشبكية يمكن أن تتضرر بفعل الضوضاء والتقدم في العمر حتى عندما تبقى الخلايا الشعرية نفسها سليمة. وتُعرف هذه الحالة أحيانًا باسم فقدان السمع الخفي، لأن مخطط السمع الروتيني قد يبدو طبيعيًا بينما يعاني الشخص فعليًا في الاستماع بمواقف الحياة اليومية.

عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ، أو BDNF، هو بروتين يستخدمه الجسم لبناء الوصلات العصبية والحفاظ عليها. وقد تساءل العلماء منذ زمن طويل عمّا إذا كان تزويد الأذن الداخلية بكمية إضافية من BDNF قد يساعد في إعادة بناء النقاط المشبكية المفقودة، وبالتالي تحسين القدرة على تمييز الكلام عن ضوضاء الخلفية. ويُعبّئ الدواء الذي جرى اختباره هنا، والمعروف باسم OTO-413، مادة BDNF في هلام يُطلق البروتين ببطء بعد حقنة واحدة عبر طبلة الأذن.

كيف أُجريت الدراسة

شملت التجربة 110 بالغين، أكثر من نصفهم قليلاً من النساء، في سبعة مراكز سريرية في الولايات المتحدة. وأفاد كل مشارك بصعوبة في فهم الكلام وسط الضوضاء، وتم تأكيد هذه الصعوبة لدى كل منهم من خلال اختبار رسمي لسمع الكلام وسط الضوضاء قبل الانضمام إلى الدراسة.

وُزِّع المشاركون عشوائيًا لتلقي إما OTO-413 أو دواء وهمي، ولم يكن أحد، لا المشاركون ولا الباحثون، يعلم أيًا منهما تلقى. ونظرًا لأن هذه كانت دراسة مبكرة لتقييم السلامة، رُفعت الجرعة تدريجيًا عبر سبع مجموعات، بدءًا من كمية صغيرة جدًا قدرها 0.01 ملغ وصولًا إلى 1.5 ملغ. ثم تابع الفريق السلامة وقاس السمع باستخدام ثلاثة اختبارات منفصلة لسمع الكلام وسط الضوضاء، من بينها اختبار الأرقام وسط الضوضاء، واختبار الكلمات وسط الضوضاء، واختبار المصفوفة بالإنجليزية الأمريكية، إلى جانب استبيان يسأل المشاركين عمّا إذا كانوا يشعرون بأن سمعهم قد تغيّر.

ما الذي توصل إليه الباحثون

فيما يتعلق بالسلامة، كانت النتائج مطمئنة؛ إذ لم تُسجَّل أي آثار جانبية خطيرة مرتبطة بالدواء، ولم تُثر أي جرعة مخاوف تتعلق بسلامة قياس السمع. وأظهرت فحوصات الدم أن مستويات BDNF ظلت ضمن المعدل الطبيعي للجسم، ولم يجد الباحثون أي أجسام مضادة للبروتين، وهو فحص مهم لأن البروتينات المحقونة يمكن أن تُحفّز أحيانًا رد فعل مناعيًا.

أما فيما يخص الفعالية، فكانت الصورة أكثر حذرًا لكنها لا تزال مشجعة. ففي تحليل استكشافي، أظهر عدد أكبر من الأشخاص الذين تلقوا OTO-413 تحسنًا مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي على مدى ثلاثة أشهر من المتابعة. وكانت هذه الميزة أوضح في اختبار الكلمات وسط الضوضاء عند جرعة 0.3 ملغ، والتي تميّزت عن كل من الجرعات الأقل والأعلى منها.

غير أنه لم تتحرك جميع المقاييس؛ فالاستبيان الذاتي الذي قيّم فيه المشاركون شعورهم الخاص بالتغيّر لم يُظهر أي فائدة. ويصف الباحثون نتائج الفعالية بأنها استكشافية ورقمية، أي أن التجربة صُممت أساسًا لاختبار السلامة وليس لإثبات فعالية الدواء.

وباعتبار كل ما سبق، خلص الباحثون إلى أن حقنة واحدة من OTO-413 كانت آمنة ومحتملة جيدًا، وقدّمت أول إشارة إلى فائدة محتملة في سمع الكلام وسط الضوضاء عند جرعة 0.3 ملغ، وهي إشارة تستحق الاختبار في تجارب أكبر.

ماذا يعني ذلك لمن يعانون من فقدان السمع

بالنسبة لأي شخص يسمع جيدًا في غرفة هادئة لكنه يفقد خيط الحديث في مكان مزدحم، تُعد هذه الدراسة إشارة إلى أن المشكلة باتت تُؤخذ على محمل الجد كهدف علاجي مستقل بذاته. فالدواء الذي يُصلح الوصلات العصبية سيكون مختلفًا تمامًا عن الجهاز الذي يُضخّم الصوت، وقد يكمّل يومًا ما الأدوات التي يستخدمها الناس اليوم بدلًا من أن يحل محلها.

من المهم أن نضع مرحلة هذا البحث في الاعتبار؛ فهذه تجربة مبكرة تركز على السلامة، والإشارات المتعلقة بالفعالية أولية، وأي علاج معتمد لا يزال يبعد سنوات. وفي غضون ذلك، تظل الوسيلة الأكثر موثوقية لتحسين فهم الكلام وسط الضوضاء هي أجهزة التضخيم المضبوطة جيدًا والمصممة لإبراز الكلام من بين ضوضاء الخلفية.

وضوح الكلام وسط الضوضاء هدف تعمل عليه الأجهزة الحالية بالفعل

بينما لا تزال العلاجات القابلة للحقن لصعوبة سمع الكلام وسط الضوضاء قيد الاختبار، فإن التحدي نفسه هو بالضبط ما صُممت أجهزة السمع الحديثة لمعالجته الآن. والمشكلة الأساسية التي قاستها هذه الدراسة، وهي تمييز الصوت عن الضوضاء المحيطة، هي بالضبط حيث تعمل المعالجة متعددة القنوات وتقنية تقليل الضوضاء التكيفية.

سماعة Panda Quantum من نوع مستقبل داخل القناة باللون البيج، جهاز مصمم لتوضيح الكلام في البيئات الصاخبة

و Panda Quantum هو أحد هذه الأجهزة؛ فهو سماعة أذن من نوع مستقبل داخل القناة تستخدم معالجة بـ16 قناة وتقنية تقليل ضوضاء تكيفية لإبراز الكلام من البيئات الصاخبة، وهي بالضبط البيئة التي أفاد المشاركون في هذه التجربة بأنهم يواجهون فيها أكبر قدر من الصعوبة. كما تقترن بتطبيق Panda app لإجراء اختبار سمع داخل الأذن يُضبط الجهاز وفقًا لسمعك الخاص، بحيث يتم التخصيص وفقًا لأذنيك بدلاً من إعداد عام.

ولأنه يبث أيضًا المكالمات والتلفزيون والموسيقى عبر تقنية Bluetooth ويعمل لما يصل إلى نحو 80 ساعة مع علبة الشحن، فإن Quantum موجّه للأشخاص الذين يريدون معالجة تركّز على الكلام لمحادثاتهم اليومية. وأجهزة السمع المتاحة دون وصفة طبية معتمدة لحالات فقدان السمع الخفيف إلى المتوسط، لذا فإن من يعانون من فقدان سمع شديد أو عميق سيظلون الأفضل خدمة من خلال تركيب سريري متخصص.

حدود هذا البحث

كانت هذه دراسة من المرحلة 1/2 صُممت لاختبار السلامة واستكشاف الجرعات، وليس لتأكيد أن الدواء يحسّن السمع. وتستند نتائج الفعالية إلى تحليل استكشافي للمستجيبين وليس إلى نتيجة أساسية صُممت التجربة لرصدها إحصائيًا، وقد ظهرت الفائدة عند جرعة واحدة فقط بينما لم يُظهر مقياس التغيّر الذاتي أي نتيجة. وستكون هناك حاجة إلى دراسات أكبر وأطول قبل التمكن من استخلاص أي استنتاجات حول الفائدة في الواقع العملي.

وينبغي على القراء أيضًا ملاحظة احتمال وجود تضارب في المصالح؛ فعدد من المؤلفين منتسبون إلى شركة Otonomy, Inc.، الشركة التي طورت OTO-413، ويفيد أحد المؤلفين بانتسابه إلى شركة أدوية كبرى. وهذا لا يُبطل النتائج، لكنه سبب لتقييم أي تكرار مستقل للدراسة مستقبلًا بعناية.

أين نقف الآن

لا يزال البحث عن دواء يستعيد وضوح السمع وسط الضوضاء مستمرًا، وتضيف هذه التجربة خطوة حذرة تُعطي الأولوية للسلامة. أما في الوقت الحالي، فإن الطريق العملي لتحسين السمع في الأماكن الأكثر أهمية، من عشاء العائلة إلى الاجتماعات المزدحمة، لا يزال يمر عبر التضخيم المضبوط وفقًا لأذنيك الخاصة، بينما يواصل العلم العمل على فهم البيولوجيا الكامنة وراء ذلك.

Foster AC, Anderson JJ, Moore DR, Fuentes MO, Wang Y, Volsky PG, Boyev KP, Sanchez VA. حقنة واحدة داخل طبلة الأذن من عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ الخاص (OTO-413) لدى مرضى ضعف سمع الكلام وسط الضوضاء: دراسة عشوائية، تصاعدية الجرعة، مزدوجة التعمية، ومضبوطة بدواء وهمي من المرحلة 1/2. Journal of the Association for Research in Otolaryngology. 2026. مسترجَع من PubMed. معرّف DOI 10.1007/s10162-026-01061-z

قراءة التالي

Panda Air earbud-style in-the-canal hearing aids shown with their compact charging case
Panda Air earbud-style over-the-counter hearing aid, an app-tuned device that runs an in-ear hearing test through the Panda app

اتصل بنا

هل تحتاج إلى مساعدة في اختيار المعينة السمعية Panda®‎ المناسبة؟

يمكن لفريق الدعم لدينا مساعدتك في مقارنة Panda® Stealth وPanda® Air وPanda® Quantum، أو الإجابة على الأسئلة قبل الطلب، أو المساعدة في عملية شراء موجودة.